السيد عبد الحسين اللاري

447

تقريرات في أصول الفقه

عن قول واحد ، والمركّب : هو الاتفاق الكاشف الناشئ عن القولين فصاعدا ، المنافي للقول الثالث ، وتوصيفه بالمركّب من قبيل الوصف الحقيقي لا السببي ، كما قد توهّم في محفل الدرس . أمّا على اصطلاح القدماء من كون الإجماع : عبارة عن مجموع الكاشف - وهو القولين - والمكشوف عنه - وهو حقيقة أحدهما أو نفي الزائد الثالث - فواضح تركيبه . وأمّا على ما اصطلحه المتأخّرون من كونه : عبارة عن نفس الكاشف فلوفاء القولين الكاشفين عن حقيقة أحدهما أو نفي الزائد في صدق التركيب قطعا . ثمّ إنّ مخالفة كلّ من الإجماعين تارة يكون بمخالفة أصل الحكم المجمع عليه كالقول بوجوب ما أجمع على غير وجوبه من سائر الأحكام ، وتارة يكون بمخالفة موضوع الحكم المجمع عليه من عموم أو إطلاق كالتفصيل بين ما اجمع على إطلاق الحكم فيه وتسمّى المخالفة الأولى بخرق الإجماع ، كما تسمّى المخالفة الثانية بالقول بالفصل ، والنسبة بينهما عموم من وجه . أمّا في البسيط فلتصادقهما على مثل القول بوجوب بعض أفراد ما اجمع على إباحة كلّها ، وتفارقهما في مثل القول بوجوب ما اجمع على إباحته وإباحة بعض أفراد ما اجمع على إباحة كلّها . وأمّا في المركّب فلتصادقهما على مثل القول بوجوب بعض أفراد ما اجمع على حرمة كلّها أو إباحة كلّها ، وتفارقهما في مثل القول بوجوب ما اجمع على حرمته ووجوب بعض أفراد ما اجمع على وجوب كلّها . ثمّ المخالفة للإجماع إمّا مخالفة عملية كالقول بوجوب ما أجمعوا بالإجماع البسيط على حرمته أو العكس ، وكالقول بجواز ردّ الأمة الباكرة بعد